إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٨ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- عندهم ان الجسم اذا انفصل انعدم الجسمية التي كانت موجودة و حدثت جسميتان اخريان، ثم اذا اتصلنا زالت الجسميتان و حدثت جسمية اخرى فقد صح الاتصال على نصفى الجسم و امتنع على الجسمين و صح الانفصال على الجسمين و امتنع على نصفى الجسم و هذا الامتناع ليس عن الطبيعة المشتركة بل عن شخصية تلك الاجسام فلم لا يجوز ذلك هاهنا أيضا. و الجواب ظاهر و النظر فى القسمة أن الماهية لا تتناول الجزءين الحقيقى اذا الماهية مشتقة عما هى، و هى التي يقال فى جواب ما هو و المقول فى جواب ما هو لا يكون الا كليا. نعم لو عنى بالماهية الامر او الشيء كانت القسمة صحيحة الا انه خلاف المتعارف و التخلخل و التكاثف يطلقان فى المشهور على انتفاش الاجزاء و اندماجها و فى الحقيقة على ان يعظم حجم الجسم من غير مداخلة شيء فيه و يصغر من غير نقص شيء منه فاراد بيان امكان الحقيقتين و ذلك أنه ثبت أن للجسم هيولى و الهيولى لا مقدار لها فى نفسها فيكون نسبة جميع المقادير إليها على السواء فجاز أن يكون الهيولى فى وقت مقدرة بمقدار أصغر و فى آخر بمقدار أكبر.
أو لا يرى أنه اذا مص الهواء من قارورة تخلخل الهواء الذي يبقى فيها و زاد فى مقداره لامتناع الخلاء. م