إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٢٤
قوله «ثم قال و مع القول بوجود الارادة الكلية فلم لا يجوز» اعلم أن هذه مناقضة على الدليل المذكور و تقريرها أن يقال: هب أن المراد الكلى نسبته الى الجزئيات جميعا على السوية و انه لا يتخصص جزئى فيها الا بمخصص لكن لا نسلم أن ذلك المخصص هو الارادة الجزئية و لم لا يجوز أن يكون المخصص هو استعداد القابل كما أن نسبة العقل الفعال الى الكل على السواء و تخصيص البعض منه لاستعداد قابله. فقد خالف الامام فى هذه الاعتراضات ترتيب البحث فان المناقضة لا بد أن يكون قبل المعارضة اذ المعارضة هى تسليم الدليل و منع المدلول فايراد المناقضة بعدها يكون منعا للدليل بعد تسليمه و ذلك غير جايز.
أجاب بأن الفلك مع الارادة الكلية علة قارة و العلة القارة يستحيل أن يقتضى بانفرادها الحركة فلا بد من شيء غير قار و هو الارادة الجزئية لا القابل و استعداده.
و لا يخفى ضعف هذا الجواب. و لو تم لكان دليلا آخر غير الدليل السابق. م
قوله «و اما العقل» فلا دخل له فى الجواب. م