إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩٧ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «هذه نتيجة لقوله الجسم البسيط له طبيعة واحدة و الطبيعة الواحدة تقتضى شيئا غير مختلف» لا شك ان فى هذا الكلام تساهلا لان الحد الاوسط ليس بمكرر الا ان المراد من المقدمة الثانية أن كل ما فيه طبيعة واحدة لا تقتضى الا شيئا غير مختلف و حينئذ يكون الانتاج بينا.
قال الامام: المقدمتان لا ينتجان أن الجسم البسيط لا يفعل إلا شيئا غير مختلف لجواز ان يكون له قوة حيوانية يصدر عنها اشياء مختلفة، و انت تعلم ان هذا المنع غير موجه لانه انتاج من الشكل الأول، و فى بعض الحواشى أن منع الامام على المقدمة الثانية، و كلامه فى شرحه لا يدل عليه و مع ذلك فهو ايضا ساقط لانه سيجيء فى الفصل التالى لهذا الفصل ان كل طبيعة اذا خليت و نفسها لم تقتض الا وضعا معينا و موضعا معينا و شكلا معينا و لا يكون ذلك الا اقتضاء دائما لا فى وقت دون وقت أو فى حال دون حال.
و قال الشارح: الاحتمال المذكور لا يساعد عليه وضع المقدمتين لانه ينتظم مع كبرى القياس المذكور قياسا هكذا: القوة الحيوانية يصدر عنه اشياء مختلفة و الطبيعة الواحدة لا يصدر عنها اشياء مختلفة ينتج ان القوة الحيوانية ليست بطبيعة واحدة و هذا النتيجة مع صغرى القياس هكذا:
الجسم البسيط له طبيعة واحدة و ماله قوة حيوانية لا يكون له طبيعة واحدة ينتج أن الجسم البسيط لا يكون له قوة حيوانية.
و يمكن ان يقال في تركيب القياس: كل ماله قوة حيوانية يصدر عنها اشياء مختلفة و لا شيء مما له طبيعة واحدة يصدر عنه اشياء مختلفة فلا شيء مما له قوة حيوانية مما له طبيعة واحدة و هى مع-