إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٣٣ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- لوجود الشيء و الا لسبقه فى الوجود و قد قارنه فى وجوده هذا خلف؛ بل معلولا للماهية و حينئذ ان كانت علة له مطلقة كان المعلول من أحوالها و عوارضها كالفردية للثلاثة فان ماهية الثلاثة علة مطلقة للفردية و هى حال من احوالها و ان لم يكن علة مطلقة جاز ان لا يكون المعلول من احوالها كما فى مسئلتنا.
و بعد تمهيد المقدمتين تقرير الجواب انا لا نسلم ان الصورة لو كانت علة مطلقة سبقت بالوجود و العلل، و انما يكون كذلك لو كانت علة بحسب وجودها و ليس كذلك فان المعلولات تنقسم إلى مباين و مقارن و المقارن لا يجوز ان يكون معلولا للوجود، و الهيولى معلولة مقارنة للصورة فلا تكون معلولة لوجودها بل لماهيتها و ان لم تكن معلولة لماهيتها مطلقا لانها ليست من احوالها المعلولة بل جزء علتها. هذا ما سنح للخاطر فى توجيه هذا المقام و لنبين بعد ذلك ما فى توجيه الشارحين. م