إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١١٢ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- خارج» حملهما الامام على المعدات فان اختلاف الصور و اختلاف المقادير و الاشكال فى الاجسام العنصرية المشتركة فى المادة ليس الا بحسب اختلاف الاستعدادات، و اختلاف تلك الاستعدادات بحسب استعدادات اخرى حتى أن كل سابق سواء كان صورة أو مقدارا أو شكلا فهو معد للاحق، و جعل هذا الكلام جوابا لسؤالين و تقرير جوابه عن السؤال الأول أنا لا نسلم أن لزوم المقدار و الشكل لو كان للحامل لزم استواء الاجسام العنصرية فى المقدار و الشكل و انما يلزم لو كان لزوم المقدار و الشكل لمجرد الهيولى و ليس كذلك بل لمقادير و اشكال سابقة معدة و عن السؤال الثاني انا لا نسلم انه لو كان اختصاص بكل كيفية لاجل صورة كان الاختصاص بكل صورة بصورة اخرى بل بصورة سابقة معدة فقوله فيما نقله الشارح: ان أسباب الاختلافات. بشارة الى جواب السؤال الأول اى الاختلافات فى المقدار و الشكل، و قوله: و الاختصاصات. إشارة الى جواب السؤال الثاني أى الاختصاصات فى الصورة النوعية، و على هذا لا حاجة للامام الى اثبات المعدات فان سند المنع لا يلزم اثباته، و اما الشارح فقد حمل العلل الاخرى على العلل الفاعلية لتشخص الصورة و ان المادة علة قابلة و لا بد مع العلة القابلة من العله الفاعلية فأولا فسر المعينات بالمشخصات فان أجزاء العناصر مادتها متصله بالمادة الكلية فاذا انفصلت عنها حصل لها كمية مخصوصة و كيفية مخصوصة و شكل مخصوص فهذه الاعراض الخارجية المكتنفة بها هى المشخصات كما اذا اخذنا ماء من البحر فلا شك أن ذلك الماء لا يتعين فى الخارج إلا اذا حصل له انقطاع من البحر و كمية و هيئة مخصوصتان، و فسر الاحوال المتفقة من خارج بالامور الاتفاقية التي يندر وجودها فان علل الاشخاص من حيث انها اشخاص لا بد أن يشتمل على امور لا يوجد إلا مرة واحدة فانها لو وجدت مرتين يلزم-