إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و من الناس من يظن» لما كان مذهب الشيخ ان الجسم ينقسم انقسامات لا يتناهى غير حاصلة بالفعل فكان هذا المذهب منافيا لمذهبه فى كلا المقامين فيكون هذا المذهب عند الشيخ افحش فلهذا بدء بابطاله، و تقرير مذهبهم أن الجسم ينفصل إلى اجزاء لا اتصال بينها فى الحقيقة و انما هو متصل فى الحس و اما فى الحقيقة فهو ذو اجزاء منفصلة لا ينقسم الجسم الا الى مواضعها بخلاف قول الحكماء فانهم يقولون إن الجسم متصل فى نفسه كما هو عند الحس ينقسم إلى الاجزاء كيف ما يورد القسمة. و هاهنا سؤالان الأول أن الظن عبارة عن اعتقاد راجح غير جازم فهذا الظن إما من قبل الشيخ و هو باطل لانه لم يعتقد هذا المذهب راجحا و لانه ما اسند الظن الى نفسه، و اما من قبل اصحابه و هو أيضا باطل لان هذا المذهب عندهم مجزوم به و الجزم ينافى الظن، و جوابه ان الظن يطلق على ما يقابل اليقين و هو المراد هاهنا و قد مر فى المنطق. الثاني ان هؤلاء القوم لا يذهبون إلا الى أن الجسم مركب من أجزاء لا يتجزى نعم مذهبه هذا يستلزم أن يكون فى-