إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨١ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- الفاعل من غير مشاركة المادة كان الامتداد الجسمانى قابلا للاشكال من غيره مجردا عن مشاركة الهيولى فيلزم أن يكون نفسه قابلا للفصل و الوصل من غير هيولاه لانه إنما يكون قابلا للاشكال المختلفة اذا اختلف و تعدد، و اختلاف الامتدادات و تعددها لا يتصور الا بانفصال بعضها عن بعض و اتصال بعضها ببعض فيكون الامتداد قابلا للانفصال و الاتصال من غير مداخلة الهيولى و انه محال. و بالجملة اختلاف الامتداد لا شك أنه بحسب انفعالات واردة و ورود الانفعال من غير الهيولى محال. قال الامام: إن الامتداد لو كان قابلا للاشكال كان قابلا للفصل و الوصل فان الشمعة قابلة للاشكال من غير طريان الفصل عليها و الجواب أن المدعى ليس لزوم قبول الانفصال على التعيين بل لزوم أحد الآخرين و هو اما قبول الانفعال أو قبول الانفصال فان اختلاف الشكل فى الاجسام المتعددة لا يكون الا بحسب انفصال بعضها عن بعض ضرورة أنها لو كانت متصلة جسما واحدا لم يختلف فى الشكل و المقدار و فى الجسم الواحد انما يكون بحسب الانفعال. م
قوله «و اعلم أنه ألزم المحال» المحال فى القسم الأول يلزم من جهة الفاعل و القابل معا فان لزوم الشكل لو كان لذات الامتداد لكان الامتداد فاعلا للاشكال و قابلا لها مجردا عن المادة و كلاهما محالان، أما كونه فاعلا للاشكال فلان الاجسام لا يختلف فى طبيعة الامتداد فيلزم أن لا يختلف فى الشكل لان مقتضى الطبيعة الواحدة لا يختلف و هو باطل ضرورة اختلاف الاشكال مستديرة و مربعة و مثلثة و مضلعة الى غير ذلك؛ و أما كونه قابلا للاشكال فكذلك-