إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٢ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- كذلك لو كان هناك مسامتة ببعض الزاوية و إنما يكون كذلك لو وجد بعض الزاوية لكن الزاوية منقسمة بالقوة لا بالفعل و الشبهة إنما وردت من وضع ما بالقوة مكان ما بالفعل، و لو كان كذلك لامتنع حركة القطر على قوس من الدائرة بل حركة ما لان الحركة إلى نصف القوس قبل الحركة إلى كلها و الحركة بنصف الزاوية قبل الحركة بكلها و الحركة إلى نصف نصفها قبل الحركة إلى نصفها فيتوقف قطع المسافة على حركات غير متناهية و إنه محال.
و الجواب عن الأول أن لزوم نقيض التالى لا يبطل الملازمة فان لا تناهى الابعاد محال و المحال جاز أن يستلزم النقيضين. على أنا نقول: لو كانت الابعاد غير متناهية و تحركت القطر من الموازاة الى المسامتة فاما أن يوجد أول نقطة المسامتة في الخط الغير المتناهى أولا يوجد و كلاهما محال و على هذا بطل الاعتراض بالكلية.
و عن الآخرين بأن الاحكام المذكورة و ان كانت أحكاما وهمية الا أنها صحيحة اذا لوهم انما يحكم بها على طاعة من العقل كسائر الهندسيات فليس المدعى إلا أنه لا بد للمسامتة الحادثة من أول نقطة فى الوهم لكن لا يتعين نقطة فى الخط الغير المتناهى للاولية بخلاف الخط المتناهى.
و أما برهان التطبيق و هو أن يفرض خط غير متناه من أحد الطرفين دون الاخر و يفصل من الطرف المتناهى مقدار ذراع فيحصل فى الذهن خطان غير متناهيين أحدهما زائد على الاخر بذراع فاذا-