إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٧ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- و هو أنه لو لم يوجد بعد مشتمل على جميع الزيادات وجب وجود بعد لا يكون فوقه بعد آخر و لا يكون زيادة فى بعد آخر و الا كان كل زيادة فى بعد آخر فيكون جميع الزيادات فى بعد و هو محال فالمنع وارد، و كذلك ما ذكرناه من أنه لو لم يوجد جميع الزيادات فى بعد فبعض الزيادات لا يكون فى بعد و لا يكون الجميع فى بمد، و أما أن كل مجموع زيادات فى بعد على تقدير التسليم لا يدل على الملازمة فما ذكره الشارح لا انطباق له على المتن اصلا، و الحق فى هذا المقام أن يوجه الكلام من الابتداء هكذا لو لم يكن الابعاد متناهية جاز أن يوجد امتدادان غير متناهيين خارجان من نقطة واحدة لا يزال البعد بينهما يتزايد و جاز أن يكون تزايد الابعاد المتزايدة بقدر واحد الى غير النهاية فحينئذ يكون الزيادات المتساوية ذاهبة الى غير النهاية و لان كل زيادة فى بعد فلا بد أن يوجد بعد مشتمل على الزيادات الغير المتناهية فانه لو لم يوجد بعد مشتمل على تلك الزيادات يلزم وجود بعد لا يمكن الزيادة عليه و ذلك لانه ان لم يكن فى الابعاد الغير المتناهية زيادة بعد غير متناه فكل زيادة بعد فرض يكون نسبته إلى زيادة بعد آخر نسبة المتناهى الى المتناهى لكن نسبة كل زيادة بعد الى آخر نسبة بعد عدد الزيادات الى عدد الزيادات فيكون نسبة عدد الزيادات الى عدد الزيادات نسبة المتناهى الى المتناهى فيكون عدد الزيادات متناهيا، و أيضا لما كان زيادة البعد على نسبة عدد الزيادات فاذا كان عدد الزيادات غير متناه كان زيادة البعد غير متناهية بالضرورة و ينعكس بعكس النقيض الى أنه لو لم يكن بعد فى-