إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٦ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- يكون بعضها فى بعد و بعضها لا، و أيّا ما كان تصدق السالبة الجزئية. لانا نقول: لا نسلم الحصر لجواز سلب الشيء عن المجموع و اثباته لكل واحد فان كل واحد من الانسان يشبعه هذا الرغيف و يسعه هذه الدار و الكل ليس كذلك. و أجاب الشارح بأن الشيخ لم يعلل كون جميع الزيادات فى بعد بكون كل واحد من الزيادات فى بعد حتى يرد المنع؛ بل علله بكون كل زيادة و كل مجموع فى بعد فلو وجد مجموع الزيادات الغير المتناهية وجب أن يكون فى بعد لانه مجموع و كل مجموع فى بعد. و فيه نظر لانه إن أراد بالمجموع المتناهى فمسلم أن كل مجموع متناه فهو فى بعد لكن لا يلزم منه أن يكون مجموع الزيادات الغير المتناهية فى بعد، و ان أراد به مطلق المجموع سواء كان متناهيا أو غير متناه فلا نسلم أن كل مجموع فى بعد و الفرض لا يقتضيه فكيف يسلم الكلية من منع الشخصية، و لو ثبت هذه المقدمة كفت فى اثبات هذا المطلوب فلم يكن الى قوله كل زيادة فى بعد، و لا الى قوله فيكون امكان وقوع الابعاد و ما بعده من المقدمات حاجة اصلا. و لست أدرى كيف يبين تلك الملازمة أى بين عدم البعد الغير المتناهى و أعظم الابعاد فان بينها بما نقل عن الامام-