إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٥ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- بين عدم البعد و أعظم الابعاد و المطلوب ذلك، و لو حاول ملاحظة ما فى الكتاب لقال إما أن لا يكون هناك بعد مشتمل على جميع الزيادات الغير المتناهية أو يكون، و هما محالان: أما الأول فلانه لو لم يكن بعد مشتمل على جميع الزيادات الغير المتناهية لم يكن جميع تلك الزيادات الغير المتناهية فى بعد و اذا لم يكن جميع الزيادات فى بعد لم يكن بعض تلك الزيادات فى بعد فيكون بعد لا يكون زيادة فى آخر فهو آخر الابعاد و حينئذ ينقطع الامتدادان عنده و قد فرضناهما غير متناهيين هذا خلف، و أما الثاني فلانه يلزم أن يكون ما لا يتناهى محصورا بين حاصرين و اليه أشار بقوله فتبين أن يكون هناك امكان أن يوجد بعد بين الامتدادين. و تحرير المنع أن يقال لا نسلم أنه اذا كان كل واحدة من الزيادات فى بعد يجب أن يكون جميع الزيادات فى بعد لجواز أن لا يكون الحكم على كل واحد حكما على الكل المجموعى فان قلت: لو لم يكن كل الزيادات فى بعد لا يكون بعض الزيادات فى بعد فلا يكون كل زيادة فى بعد. فنقول: لا نسلم اذا لم يكن مجموع الزيادات فى بعد يلزم أن لا يكون بعضها فى بعد بل اللازم أن المجموع ليس فى بعد و هى قضية مخصوصة لا تستلزم السالبة الجزئية. لا يقال: اذا لم يكن جميع الزيادات فى بعد فاما أن لا يكون شيء منها فى بعد أو-