إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٦ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- و هاهنا ما اليه الحركتان و احد فلا يتضادان.
و الثاني الذي اذا قيس الى النار كانت سابقة عليه الى المحيط. فهو عند المحيط ثقيل، أى لما تخلف عن النار يكون ثقيلا بالنسبة إليها لكنه لما كان متوجها الى المحيط فهو عند المحيط كان خفيفا فيكون خفيفا بالاضافة.
و انما قال خفيف ليس بمطلق و لم يقل خفيف مضاف. لوجهين: أحدهما أن القسمة الى خفيف مطلق و خفيف ليس بمطلق قسمة دايرة بين النفى و الاثبات فيكون حاصرة بخلاف القسمة الى خفيف مطلق و خفيف مضاف
الثاني أن الخفيف الذي ليس بمطلق متناول للمعنيين المذكورين، و الخفيف المضاف لا يقع فى التحقيق الا على المعنى الاخير لان المعنى الأول هو أنه لا يريد حقيقة المحيط و ليس فيه شيء من معنى الاضافة الى غيره بخلاف المعنى الثاني فانه مقيس الى النار بالتخلف عنها.
فان قلت: فالهواء خفيفة بالاضافة الى النار و ليس كذلك
فنقول: انما كان خفيفا بالاضافة لانه ثقيل بالقياس الى النار فيكون خفيفة الاضافة بالنسبة الى النار فقوله «فان الخفيف المضاف لا يقع على الهواء الا بالمعنى الاخير» يقتضى ان الخفيف المضاف لا يقع على الهواء بالمعنى الأول، و ليس كذلك لكن المراد أن الهواء ليس بخفيف مضاف الا بالمعنى الاخير لان المعنى الأول لا اضافة فيه الى غيره
و فيهما نظر: أما فى الأول فلان الانفصال الحقيقى كما يكون بين السلب و الايجاب يكون بين الايجابين اذا كان أحدهما فى قوة سلب الاخر، و الخفيف المضاف فى قوة سلب الخفيف المطلق لما ذكرنا ان الخفيف و هو ما يكون أكثر مسافة حركته الى جهة الفوق. اما ان يكون جمع مسافة حركته الى جهة الفوق، أو لا يكون، و هذه منفصلة حقيقية قطعا. و أما الثاني فلانه ان أريد-