إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٨ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- ثبت انقلاب الهواء نارا ثبت أن هيولى الماء هى هيولى الهواء، و متى ثبت انقلاب الهواء ماء ثبت أن هيولى الهواء هى هيولى الماء، و متى ثبت انقلاب الارض ماء ثبت أن هيولى الماء هى هيولى الارض فثبت اشتراك الهيولى بين الكل، فلما كفى الانواع الثّلاثة فى اثبات المطلوبين فما الفائدة فى ايراد النوع الرابع.
فاشار الشارح الى جواب السؤالين بان قال: انواع الكون و الفساد و ان كانت اثنى عشرة الا ان الانواع الاولية ستة اذا الاطراف لا تتكون من الاطراف. فكأن قصد الشيخ اثبات الانواع الست الاولية لكن النوعين منها مشهوران ظاهران فتركهما فبقى اربعة أنواع فى ثلاثة ازدواجات.
فان قيل: لم اختار الأربعة. فيقال: لانها اولية و الباقية بتوسطها مكان اولى بالاثبات.
فاذا قيل الاوليات ستة فلم اقتصر على الأربعة.
فيقال: لشهرة الباقين.
فان قلت عدم كون الاطراف من الاطراف يناقضه ما قد سلف فى الصاعقة من أنها أجزاء نارية فاحترقتها السخونة، فهى أجزاء نارية تفسد و تكون أجزاء أرضية صلبة.
فنقول: المراد ان الاطرف لا تكون من الاطراف فى الاغلب، و هذا كاف فيما قصده الشارح من-