إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١٣ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- فانها اذا وقعت فى آن لا يلزم سكون قطعا.
فنقول: سيثبت هذا ببرهانه فى النمط السادس.
و قيل: لا شك أن الجسم اذا تصاعد بالقسر حدث فيه ميل شديد فاذا أخذ فى الضعف ينتفى نوع منه و يوجد آخر أضعف الى أن بلغ الغاية ثم يوجد الميل الطبيعى نوعا بعد نوع فهل الانواع صادرة من القاسر و الطبيعة أو عن الفاعل الفياض.
اجيب: بان التحقيق يقتضى أن يكون أنواع الميول القسرية صادرة عن الفياض الا أنه قد يطلق على المعد التام أنه فاعل فلما كان القاسر أعد الجسم لحدوث الميل إعدادا ما يقال ان القاسر احدث فيه الميل، و أما انواع الميول الطبيعة فمن الطبيعية و ذلك ظاهر. و شبه التقاوم المذكور بين قوة الطبيعة و الميل القسرى بالتفاعل بين البرودة الطبيعية و الحرارة العرضية فى الماء و وجه التشبيه امر ان أحدهما أنه كما لا يجتمع فى الماء حرارة و برودة، و ثانيهما أنه كما كان فعل الطبيعة المائية الخ. م