إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- لا يستلزم انها لا ينقسم بالفعل أصلا لجواز انها لا ينقسم من حيث انها آحاد و ينقسم بالذات كالعشرة فانها لا تنقسم من حيث انها واحدة و تنقسم بالفعل فنقول: متى وجدت الكثرة وجد ما هو واحد فى نفسه ضرورة انه لا معنى للكثرة الا مجموع الأشياء التي كل واحد منها يكون فى نفسه شيئا واحدا فهو لا ينقسم بالفعل و الا لكان كثيرا فى نفسه لا واحدا. و اما القياس الذي وضعه الشارح ففيه مساهله لعدم الحد الاوسط فيه و يمكن تقريره من وجهين: أحدهما أن كل ما يشمل عليه الجسم من الآحاد فهو غير منقسم بالفعل و كل غير منقسم بالفعل لا يمكن أن يقبل القسمة فكل ما يشمل عليه الجسم لا يقبل القسمة و هو الجزء الذي لا يتجزى، و الاخر أن كل جسم فهو مشتمل على اشياء غير منقسمه و كل مشتمل على اشياء غير منقسمه فهو مشتمل على اشياء ممتنعة الانقسام فكل جسم مشتمل على اجزاء ممتنعة الانقسام و هى الاجزاء التي لا يتجزى م
قوله «و قد تناظر الفريقان» الفريق الأول قالوا لو كان الجسم يتألف من اجزاء غير متناهية لزم أن لا يقطع المسافة المحدودة الا فى زمان غير متناه لان قطع المسافة المحدودة يتوقف حينئذ على قطع اجزائها الغير المتناهية و قطع الاجزاء الغير المتناهية لا يكون الا بحركة غير متناهية فى زمان غير متناه. أجاب عنه الفريق الثاني بانا لا نسلم ان قطع المسافة موقوف على قطع اجزائها-