إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «يريد بيان لزوم الخط للسطح و النقطة للخط ايضا بواسطة التناهى فانهما لا يعرضان لهما مع عدم التناهى» لقائل أن يقول كيف يكون السطح و الخط غير المتناهيين و قد دل البرهان على تناهى الابعاد. و جوابه ان التناهى يطلق على معنيين احدهما التناهى بحسب الوضع و هو كون المقدار بحيث يشار الى طرفه اشارة حسية، و الاخر التناهى فى المقدار و هو كونه بحيث يمكن ان يفرض مقدر محدود يقدره، و المراد بالتناهى هاهنا التناهى فى الوضع فان السطح و الخط انما يتناهيان بالخط و النقطة إذا كانا متناهيتين فى الوضع اى إذا كان لهما طرف يشار إليه لكان ذلك الطرف هو الخط و النقطة بخلاف ما اذا لم يتناهيا فى الوضع كسطح الكرة و محيط الدائرة فلا خط و لا نقطة فيهما و ان كانا متناهيين فى المقدار لامكان فرض مقدر يقدرهما. م
قوله «و اذا قطعت الكرة» اذا توهم سطح مستو تقطع كرة ينقسم الكرة الى قطعتين كل منهما يحيط به سطح مستدير و دائرة هى قاعدته و هى فصل مشترك بين القطعتين و محيطهما فصل مشترك بين سطحيهما هذا اذا كانت القطعتان متصلتين و اما اذا انفصلتا فلا اشتراك بينهما. م