مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
و أمّا الشيخان [١]، و سلّار [٢] فإنّهم قالوا: أخرج خمسه و ملك الباقي.
و قال ابن إدريس: أخرج خمسه، لأنّه من جملة الغنائم و الفوائد [٣].
و الوجه أن نقول: إن كان من البحر كان كالغوص يخرج خمسه، و إلّا فلا، لأنّ الأقوى انّه لقطة يجب تعريفه حولا على ما تقدم.
الثاني: قال ابن إدريس: يخرج منه الخمس بعد مئونته طول سنته [٤].
و باقي الأصحاب أطلقوه.
و الأقوى ما فصّلناه نحن أوّلا، و هو انّه إن كان من البحر اعتبر فيه ما يعتبر في الغوص، و إلّا فلا شيء فيه.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا وجد الشاة حبسها عنده ثلاثة أيام، فإن جاء صاحبها ردّها، و إلّا تصدّق بها [٥].
و الظاهر أنّ مراده بذلك إذا وجدها في العمران، لأنّه قد مرّ قبل ذلك حكم الشاة المأخوذ في البرية.
و قال في المبسوط: إذا وجد الشاة في العمران و ما يتصل بالعمران على نصف فرسخ و أقل فإنّ له أخذها، و هو بالخيار بين أن ينفق عليها تطوّعا أو يرفع خبرها الى الامام أو الحاكم و لا يأكلها [٦].
و قال ابن إدريس: يحبسها ثلاثة أيام، فان لم يجد صاحبها و إلّا تصدق بها بشرط الضمان، أو تصرّف فيها و كان ضامنا لقيمتها [٧]. و الوجه الأوّل.
لنا: الأصل عصمة مال الغير.
[١] المقنعة: ص ٦٤٧، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٧.
[٢] المراسم: ص ٢٠٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٠٦.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ١٠٦.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٨.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ١٠٧.