مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
مسألة: المشهور أنّ حدّ حريم بئر الناضح [١] ستون ذراعا،
لرواية مسمع، عن الصادق- عليه السلام- قال: قال رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله-: و ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا [٢]. و كذا في رواية السكوني، عن الصادق- عليه السلام- [٣].
و قال ابن الجنيد: و لو كان البلاد ممّا لا يسقى الماء فيها إلّا بالناضح كان حريم البئر قدر عمقها ممرا له للناضح، و قد جاء في الحديث عن رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله- انّ حريم بئر الناضح ستون ذراعا. قال: و قد يحتمل ذلك قدر عمق الآبار في تلك البلاد التي حكم بذلك فيها.
و لا بأس بقول ابن الجنيد و تأويله.
مسألة: المشهور أنّ حريم العين ألف ذراع في الرخوة و خمسمائة في الصلبة،
لما رواه عقبة بن خالد، عن الصادق- عليه السلام- قال: يكون بين البئرين إذا كانت الأرض صلبة خمسمائة ذراع، و ان كانت الأرض رخوة فألف ذراع [٤].
و قال ابن الجنيد: روي عن رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله- انّه يكون بين العينين في الأرض الرخوة ألف ذراع، و في الأرض الصلبة خمسمائة، و في بعض الحديث حريم العين خمسمائة ذراع. قال: إذا استنبط الإنسان عينا من جبل
[١] الناضح: البعير يستقى عليه الماء.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٤ ح ٦٤٢، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٦ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٥ ح ٦٤٣، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٥ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٥ ح ٦٤٤، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٣ ج ١٧ ص ٣٣٨.