مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق- عليه السلام- في حديث طويل قلت: رجل مات و ترك عبدا لم يترك مالا غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه؟ قال:
يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة و يأخذ الورثة مائة، ثمَّ قال: فان كانت قيمته ستمائة درهم و دينه أربعمائة درهم؟ قال: كذا يباع العبد، فيأخذ الغرماء أربعمائة و يأخذ الورثة مائتين و لا يكون للعبد شيء، قال: قلت: فان كانت قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم؟ قال: فضحك ثمَّ قال بعد كلام: فالآن يوقف العبد و يستسعي، فيكون نصفه للغرماء و يكون ثلثه للورثة و يكون له السدس [١].
و الجواب: ما ذكرناه أوّلا، لاعتضاد الرواية بالأصل.
مسألة: لو أوصى لأم ولده قال الشيخ في النهاية: تعتق من نصيب ولدها، و تعطى ما أوصى لها به [٢].
و قال ابن الجنيد: الوصية لأم الولد جائزة، و تعتق من نصيبها أو نصيب ولدها، و تعطى بقية الوصية، فإن كان دون قيمتها و لا ولد لها أعتق منها بقسط وصيتها من قيمتها و الباقي من الثلث.
و روى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه انّها تعتق من الثلث و تعطى الوصية [٣].
و قال ابن إدريس: تعتق من الوصية، و ان قصرت الوصية عن القيمة أعتق الفاضل منها من نصيب ولدها [٤]. و المعتمد الأوّل [٥].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢١٧- ٢١٨ ح ٨٥٤، وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب أحكام الوصايا ح ٥ ج ١٣ ص ٤٢٣- ٤٢٤.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٥١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢١٧ ح ٥٥٠٨.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٢٠٠.
[٥] ق ٢: و هو المعتمد.