مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
مسألة: المشهور انّ السكران لا ينفذ إقراره مطلقا،
سواء كان من شرب محرم أو لا.
و قال ابن الجنيد: السكران إن كان من علّة لم يكن منه سبب إدخالها على نفسه كالمجنون، و أمّا السكران من شرب محرّم و اختيار شربه فإقراره لازم له لزوم الفرائض له، و هو مؤاخذ به في حدّ كان ذلك أو مال.
لنا: انّ مناط الحكم العقل و هو منتف حالة السكران، فلا ينفذ الإقرار كما لو كان من علمه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: يسمع الإقرار المجهول، و لا تسمع الدعوى المجهولة [١].
و الأحوط الاستماع، لجواز استنادهما إلى الإقرار المجهول، و لأنّه لو اعترف بهذه الدعوى نفعه، لأنّ الشيخ اختار انّه إذا لم يفسر ما أقرّ به صار ناكلا فيحلف المقرّ له و يثبت ما يدّعيه [٢].
و الوجه حبسه حتى يبيّن، لأنّه قد عبّر بالامتناع من حقّ ثبت عليه فوجب أن يحبس.
مسألة: إذا أقرّ بالمجمل و فسّره بالسبب الفاسد، كما لو قال: أقرضني إيّاها، قال بعض علمائنا: يبطل إقراره،
و به قال ابن الجنيد، و ابن البراج [٣].
و الحق انّه يبطل تفسيره، لأنّه إبطال لما أقرّ به فلا يسمع.
مسألة: قال الشيخ: إذا أقرّ لزيد بعبد و كذبه زيد و أقر العبد بنفسه لعمرو و صدّقه على إقراره فالأقوى انّه يعتق،
لإقرار صاحب اليد بأنّه ليس له و المقرّ له
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٤.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٤.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٠٥.