مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
فالنصل ضربان: [أحدهما:] نشابة و هي للعجم، و الآخر: السهم و هي للعرب، و المزاريق و هي الردينيات، و الرماح و السيوف كلّ ذلك من النصل.
و أمّا الخف فضربان: إبل و فيلة، و أمّا البغال و الحمير فقال قوم: لا يجوز المسابقة عليه، لأنّها لا تكرر و لا تفرّ كالبقر، و قال آخرون: هو جائز، و هو الأقوى، للعموم [١].
و قال ابن الجنيد: المجمع عليه ممّا يكون به القوة على حرب الأعداء في الدين، و النكاية بهم و الرهبة، و ما به يصل الناس إليهم بأيّ وجه كان الخيل و الإبل من الحيوان، و الرمي على القسي بذي النصل من السهام، و قد أجازه قوم بالبراذين و البغال و الحمير و غيرها من الحيوان، و هذا يدلّ على تردّده في ذلك. و الوجه ما قاله الشيخ، للعموم.
مسألة: السبق إن كان من ثالث أو من أحدهما جاز
و ان لم يدخل المحلّل إجماعا، فإن أخرج كلّ منهما سبقا و قالا: من سبق فله العوضان قال ابن الجنيد: لم يصح، إلّا بالمحلّل. و روى أبو هريرة، عن النبي- صلى اللّٰه عليه و آله- انّه قال: «من أدخل فرسا بين فرسين و قد آمن من أن يسبق فهو قمار، و من أدخل فرسا بين فرسين و هو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار» و إذا كان مع أمن أن يسبق يكون قمارا فمع عدمه أولى. و اشترط أيضا المحلّل في النضال.
و قال الشيخ في المبسوط: عندي انّه لا يمنع جوازه، لأنّ الأصل الإباحة [٢]. و لا بأس بقول الشيخ، و الرواية عندنا ضعيفة.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]: الاعتبار في السبق بالكتد
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٩٠.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٢٩٣.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٩٥.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٧٣ المسألة ٨، طبعة إسماعيليان.