مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
لكان أقوى [١]. و قال ابن البراج بالأوّل [٢].
و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي- رحمه اللّٰه-: لو استعملنا القرعة في ذلك لكان أقوى [٣]، و ذلك غير صحيح، لأنّ القرعة إنّما نستعملها فيما يلتبس ممّا ليس عليه نصّ، و هذا الموضع منصوص عليه عند أصحابنا، فلا وجه مع ذلك لاستعمال القرعة فيه، و كلا القولين جائز، لأنّ النص ورد في الثوبين [٤] و لم يذكر المضاربة بل الايضاع، و في طريق الرواية قول، فاختيار الشيخ القرعة ليس بعيدا من الصواب.
مسألة: قال ابن البراج: إذا مات صاحب المال و المال في يد العامل و هو في بلد المالك فسافر به المضارب بعد موته كان عليه ضمانه،
علم بموته أو لم يعلم، و ان كان في غير بلد صاحب المال و مات في بلده لم يكن عليه ضمان و كانت النفقة الى أن يبلغ بلد صاحب المال له، و كذا لو مات المالك بعد السفر [٥].
و الوجه التسوية بين سفره من بلد صاحب المال مع جهله بموته و بين سفره من غير بلده في الضمان و عدمه، لأنّ السفر إن كان موجبا للضمان كانا سواء، و كذا إن لم يكن موجبا. و أمّا النفقة فليس له أخذها، لبطلان القراض بموت المالك.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٠٠.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٦٨.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٢٠١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢٠٨ ح ٤٨٢، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الصلح ح ١ ج ١٣ ص ١٧٠.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٤٦٦.