مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
لنا: انّه منكر فالقول قوله مع اليمين، لقوله- عليه السلام-: «البيّنة على المدّعي و اليمين على المنكر» [١].
احتجوا ببطلان الأمانة بالخيانة فلم يكن قوله مقبولا في القيمة.
و الجواب: لازم من بطلان الأمانة خروجهم عن حكم المنكر.
مسألة: قال ابن حمزة: إن هلك مضمون لزم قيمته يوم القبض،
و ان هلك غير مضمون بالتفريط لزم قيمته يوم التلف [٢].
و المعتمد أن نقول: إن كان من ذوات الأمثال ضمنه بالمثل، و ان كان من ذوات القيمة ضمنه بقيمة يوم التلف إن كان مضمونا، و بأعلى القيمة من حين التفريط الى حين التلف إن هلك بالتفريط إن قلنا: إنّ الغاصب يضمن بأعلى القيم، و إلّا فالقيمة يوم التلف.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [٣] و المبسوط [٤]: إذا اختلف صاحب الدابة و الراكب فقال الراكب: أعرتنيها و قال صاحب الدابة: أكريتكها بكذا كان القول قول الراكب مع يمينه
و على صاحبها البيّنة: إلّا أنّه قال في المبسوط:
قال: أعرتنيها مضمونة، و أطلق في الخلاف.
و قال في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]: و كذا إذا اختلف الزارع و صاحب الأرض فادّعى الزارع العارية و ادّعى صاحب الأرض الكرى فالقول قول الزارع.
[١] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٥٢ و فيه: «و اليمين على المدّعى عليه».
[٢] الوسيلة: ص ٢٧٦.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٣٨٨ المسألة ٣.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٥٢.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٥٠.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٣٨٩ المسألة ٤.