مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
و ابنه [١]، و هو المعتمد.
لنا: أصالة العدم فيما زاد عليه.
و لأنّا نعطي من أوصى بمثل نصيب أحد ورثته نصيب أقلّهم، عملا بالمتيقّن، فكذا هنا، فانّ اسم الجزء صادق عليهما في عرف الشرع فيجب حمله على أقلّهما، عملا بأصالة بقاء مال الميت على ورثته.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان قال: إنّ امرأة أوصت إليّ و قالت: ثلثي يقضى به ديني و جزء منه لفلانة، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء؟! فسألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- بعد ذلك و خبّرته كيف قالت المرأة و ما قال ابن أبي ليلى، فقال:
كذب ابن أبي ليلى، لها عشر الثلث، انّ اللّٰه تعالى أمر إبراهيم- عليه السلام- و قال «اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» و كانت الجبال يومئذ عشرة، فالجزء هو العشر من الشيء [٢].
و في الحسن عن ابان بن تغلب، عن الباقر- عليه السلام- قال: الجزء واحد من عشرة، لأنّ الجبال عشرة و الطير أربعة [٣].
احتج الآخرون بما رواه ابن أبي نصر في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: واحد من سبعة، انّ اللّٰه يقول «لَهٰا سَبْعَةُ أَبْوٰابٍ لِكُلِّ بٰابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» [٤].
[١] المقنع: ص ١٦٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٠٨ ح ٨٢٤، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤٤٢.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٠٩ ح ٨٢٦، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٤٢.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٠٩ ح ٨٢٨، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٢ ج ١٣ ص ٤٤٧.