مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
غيره، لعدم إمكان التسليم [١]. و فيه إشكال.
مسألة: لو أذن له في الزرع فزرع قال الشيخ: ليس له المطالبة بقلعه قبل إدراكه
و ان دفع الأرش، لأنّ له وقتا ينتهي إليه [٢]. و تبعه ابن إدريس [٣].
و لو قيل له ذلك كان وجها، لأنّه عارية فلا تجب.
مسألة: لو أذن له في وضع جذع على حائطه ليبني عليه و طرفه الآخر على حائط المستعير قال الشيخ: لم يكن له بعد الوضع الإزالة
و ان ضمن الأرش، لأنّه يؤدّي الى قلع جذوعه من ملكه مجبرا، بخلاف الغرس، لأنّه في ملك غيره [٤]. و تبعه ابن إدريس [٥].
و الوجه عندي جواز ذلك، لأنّه عارية، فللمالك الرجوع فيها و ان أدّى الى تخريب مال الغير لانجباره بالأرش.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو أعاره براحا [١] ليبني فيه أو يغرس مدة معلومة لم يكن لصاحب الأرض أن يخرجه عن بنائه و غرسه كرها قبل انقضاء المدة،
فإن فعل ذلك كان كالغاصب و عليه أعلى قيمة بنائه و غرسه قائما و منفردا، و لو كانت الإعارة غير مؤقتة كان لصاحب الأرض إخراجه إذا أعطاه قيمة بنائه و غرسه ثمَّ يخرجه و هو بحاله.
أمّا الحكم الثاني فقد وافق فيه الشيخ [٦] على ما تقدّم، و بيّنا ما عندنا فيه.
[١] الأرض البراح: واسعة ظاهرة لا نبات فيها و لا عمران (لسان العرب: ج ٢ ص ٤٠٩ مادة برح).
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٥٦.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٥٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٣٣.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٥٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٣٣- ٤٣٤.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٥٣- ٥٤.