مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّٰه- عليه السلام- أنّي أكره أن استأجر رحى وحدها ثمَّ أوجرها بأكثر ممّا استأجرتها، إلّا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة [١].
و الجواب: المنع من الكراهة، فإنّه انّما يتحقق في بيع أحد المثلين بالآخر مع الزيادة و الكيل و الوزن. و عن الأحاديث بالكراهة.
و قد روى الحلبي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: لو أنّ رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم و سكن بيتا منها و آجر بيتا منها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، و لا يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها، إلّا أن يحدث فيها شيئا [٢]. و لو ثبت الربا في الثاني لثبت في الأوّل.
مسألة: قال ابن البراج في المهذب: إن آجر بعضها بمثل ما استأجرها به و سكن في البعض كان جائزا [٣].
و لعلّه استناد الى حديث الحلبي الذي ذكرناه آخر المسألة السابقة، و الشيخ منع من ذلك [٤].
مسألة: الأقوى عندي أنّه إذا استأجر جملا للحج فمرض أو حانوتا لبيع البز فيه فيحرق أو يسرق بزّه بطلان الإجارة.
و قال ابن إدريس: لا تبطل [٥].
لنا: تعذر استيفاء المنفعة فيبطل، و ما ذكرناه قول ابن البراج [٦].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٠٤ ح ٩٠٠، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الإجارة ح ٥ ج ١٣ ص ٢٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٢٠٩ ح ٩١٩، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الإجارة ح ٣ ج ١٣ ص ٢٦٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٧٤.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٢٢٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٦٢.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٤٨٨.