مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
الموكّل طلاقها و نصف المهر، و فيه قوّة.
مسألة: إذا كانت البكر بالغة رشيدة لم يكن للأب قبض مهرها إلّا بإذنها،
و به قال ابن إدريس [١].
و قال الشيخ في الخلاف: يجوز له ذلك ما لم تنهه [٢].
لنا: انّه قد زالت الولاية عنها ببلوغها و رشدها، فليس لأحد قبض حقها إلّا بإذنها كغير البكر و كالبالغ.
احتجّ الشيخ بإجماع الفرقة على انّ له أن يعفو عن المهر، و من له العفو، له المطالبة و القبض [٣].
و الجواب: المنع من الصغرى.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا كان لرجل على غيره دين فجاء آخر فادّعى انّه وكيله في المطالبة و أنكر ذلك الذي عليه الدين فان كان مع الوكيل بيّنة حكم له بها،
و ان لم يكن معه بيّنة فطالب من عليه الدين باليمين لا يجب عليه، فان ادّعى علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين، و لو صدّقه من عليه الدين في توكيله لم يجبر على التسليم إليه [٤].
و قال ابن إدريس: إن ادّعى علمه لزمه اليمين، فان نكل ردّت على المدّعي، فان حلف ثبتت وكالته، لأنّ عندنا اليمين مع النكول بمنزلة البيّنة، و إذا صدّقه من عليه الدين في دعواه الوكالة يجبره الحاكم على التسليم إليه، لأنّه صار وكيلا عليه بتصديقه إيّاه فيما عليه، لأنّ إقرار العقلاء جائز على نفوسهم [٥].
[١] السرائر: ج ٢ ص ٩٧.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٧، المسألة ٢٩.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٧ ذيل المسألة ٢٩.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٣٤٩ المسألة ١٢.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٩٨.