مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
و ما رواه منصور بن حازم في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- [١] و محمد بن مسلم في الحسن، عنه- عليه السلام- في رجل أوصى بوصية و ورثته شهود فأجازوا ذلك فلمّا مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به؟ فقال: ليس لهم ذلك، و الوصية جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته [٢].
و غير ذلك من الأخبار [٣].
و ادّعى الشيخ- رحمه اللّٰه- في ذلك إجماع الفرقة [٤].
و احتج ابن إدريس بأنّها أجازه في غير ما يستحقونه بعد، فلا يلزمهم ذلك بحال [٥].
و الجواب: المنع من الملازمة.
لا يقال: إنّها حالة لا يصحّ فيها ردّهم للوصية، فلا يصحّ فيها إجازتهم.
لأنّا نقول: الفرق ظاهر، فان الردّ انّما لم يعتبر حال حياة الموصي، لأنّ استمرار الوصية تجري مجرى تجددها حالا فحالا، بخلاف الردّ بعد الموت و الإجازة حال الحياة.
مسألة: اختلف علماؤنا في الوصية للكافر،
فقال في المبسوط: فمن لا يصحّ له الوصية عندنا الكافر الذي لا رحم له من الميت [٦].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٩٣ ح ٧٧٦، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أحكام الوصايا ذيل الحديث ١ ج ١٣ ص ٣٧١.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٩٣ ح ٧٧٥، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٧١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٩٣ ح ٧٧٧، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أحكام الوصايا ذيل الحديث ١ ج ١٣ ص ٣٧٢.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ١٤٤ المسألة ١٤.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١٨٥.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٤.