مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧
احتجّ بأنّ القبول يتم بذلك.
و الجواب: المنع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: انّما تصحّ الحوالة في الأموال التي هي ذوات أمثال [١].
و قال في الخلاف: لا يجوز الحوالة بما لا مثل له من الثياب و الحيوان إذا ثبت في الذمة بالقرض، و يجوز إذا كان في ذمته حيوان وجب عليه بالجناية- مثل أرش الموضحة و غيرها- تصحّ الحوالة فيها، و كذلك يصحّ أن يجعلها صداقا لامرأة [٢].
و قال ابن الجنيد: الحوالة جائزة بسائر ما يصحّ السلم فيه من الأمتعة مع من يجوّز ذلك معه.
و قال ابن حمزة: يشترط كون المحال به من ذوات الأمثال [٣]. و لم يذكر المفيد و لا سلّار و لا ابن إدريس ذلك.
و المعتمد عدم الاشتراط، كما قاله ابن الجنيد.
لنا: عموم إلزام المحال عليه بالحق و المال، و هو شامل لذوات الأمثال و غيرها، و أصالة صحة العقد، و عدم اشتراط كونه مثليّا.
و احتجّ المانعون بأنّه مجهول.
و الجواب: المنع من الجهالة، بل يوصف بما يوصف به السلم.
قال الشيخ في الخلاف: يمنع كونه مجهولا، لأنّه لا بد أن يكون معلوما- يعني الحيوان- بوصفه و سنّه و جنسه، فان لم يكن كذلك لم تصحّ الحوالة [٤].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣١٢.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣١٠ المسألة ١٠ و فيه: «لا يجوز الحوالة بما لا مثل له».
[٣] الوسيلة: ص ٢٨٢.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٣١٠ ذيل المسألة ١٠.