مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
مسألة: قال ابن الجنيد: و لو شرط فيه ما لا يصحّ به و يوجب أن يرجع ميراثا فأمضاه ورثته بعد موته على علم منهم بأنّ الحق لهم ثمَّ تفرقوا لم يكن لهم الرجوع.
و فيه نظر، فانّ الوقف إذا وقع باطلا لم يصح بإمضاء الورثة و إجازتهم.
و الوجه عدم صحة الوقف مع اجازة الورثة إذا وقع باطلا من أصله.
مسألة: قال ابن الجنيد: و لا بأس أن يشترط الموقّف تطوعا لنفسه و لمن يولّيه بعده
صدقته الأكل لثمرتها أو لقيمتها إذا لم يجعل له تغيير أصلها و حبسها، و كان آخرها الى أبواب البر من المساكين و غيرهم.
و جماعة من أصحابنا منعوا من عود نفع الوقف الى الواقف، و قالوا: لا يجوز له أن يشترط إدرار مئونته و لا الانتفاع بها، لأنّها صدقة، فلا يجوز عود نفعها إليه، للأحاديث [١] الدالّة على المنع منه.
مسألة: قال ابن الجنيد: إذا قال: هي صدقة لولده و لم يقل: لولد ولدي كانت لولده لصلبه الرجال و النساء
دون ولد ولده، فان ذكر تفرقها، و إلّا كان للذكر مثل حظ الأنثيين، و كذلك إن قال: لورثتي كانت الغلّة كالميراث يتقاسمونها تقاسم الميراث إذا كان قد سبّلها و حبّس أصلها و حجب الأقرب منهم من بعد، فان مات أحد من ولده لصلبه رجعت على ولد ولده الأقرب فالأقرب، و لم يرجع الى إخوة الميت من ولد الموقف، إلّا أن يشترط ذلك الموقف. و قد سبق البحث في كيفية التفرقة.
و أمّا تقديم ولد الولد على اخوة الولد فليس بجيد، لأنّ التقدير انّه وقف على ورثته، و ولده أقرب إليه من ولد ولده، و لو كان لفظ الوقف على أولاده و أولاد
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٢٩ ح ٥٥٤، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ج ١٣ ص ٢٩٦.