مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
آخر في مقابلة التمكين من الاستمتاع [١]. و سوّغه المرتضى [٢]، و ابن إدريس [٣]، و هو المعتمد.
لنا: الأصل الجواز، و قوله تعالى «وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ. الآية» [٤] و هو عام، و العوض المأخوذ ليس في مقابلة التمكين بل في مقابلة الإرضاع، و سواء منع شيئا من حقوقه أو لا، لأنّه رضي بذلك، و قد تقدم جوازه مع رضاه.
مسألة: قال ابن إدريس: إذا آجر عبده مدة ثمَّ أعتقه في أثنائها صح،
و هل يرجع على السيد بأجرة المثل لما يلزمه من الخدمة بعد الحرية؟ قيل: فيه قولان: أحدهما: يرجع بأجرة المثل في تلك المدة، و الآخر: لا يلزمه، و هو الصحيح، لأنّه لا دليل عليه، و الأصل براءة الذمة [٥]. و هذا لفظ الشيخ في المبسوط [٦].
مسألة: قال الشيخ: إذا استأجر الظئر للإرضاع بالنفقة و الكسوة صح
مع علم المقدار بالنفقة و الكسوة [٧]، و كذا قال ابن إدريس [٨]، و هو جيّد، لأنّ الجهالة في أحد العوضين مبطلة، و كذا لو استأجر أجيرا بطعامه.
و قال ابن الجنيد: لا بأس باستئجار الإنسان بطعامه و كسوته كالظئر و الغلام و ان لم يسمّ قدر اللبن من الظئر و لا قدر الطعام للأجير، أمّا قدر اللبن فجيّد، لأنّ ذلك مجهول لا يمكن ضبطه، و أمّا طعام الأجير فممنوع.
مسألة: قال في الخلاف: إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٣٩.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٧١.
[٤] البقرة: ٢٣٣.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٧٢.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٢٣٨.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٤٩٧- ٤٩٨ المسألة ١٦.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٤٧١.