مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
ثبت عليه [١]. و به قال ابن البراج.
و قال في المبسوط: ثبت نصف المهر [٢]. و به قال ابن إدريس [٣]، ثمَّ قوّى بعد ذلك ما قاله الشيخ في النهاية.
احتج الشيخ على الأوّل: بأنّ المهر ثبت بالعقد، و لا ينتصف إلّا بالطلاق، و لم يحصل فيجب الجميع.
و على الثاني: بما رواه عمر بن حنظلة، عن الصادق- عليه السلام- في رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك رضى لي و هو لازم لي و لم يشهد على ذلك فذهب فخطب له و بذل عنه الصداق و غير ذلك ممّا طالبوه و سألوه فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه، قال: يلزم لها نصف الصداق، و ذلك انّه هو الذي ضيّع حقّها، فلمّا إن لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له، حلّ لها أن تتزوج، و لا تحلّ للأوّل فيما بينه و بين اللّٰه تعالى إلّا أن يطلقها، لأنّ اللّٰه تعالى يقول «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» فان لم يفعل فإنّه مأثوم فيما بينه و بين اللّٰه تعالى، و كان الحكم الظاهر حكم الإسلام قد أباح اللّٰه تعالى لها أن تتزوج [٤].
و لأنّه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق.
و قال بعض علمائنا: إذا أنكر الموكّل الوكالة كان القول قوله مع اليمين، فاذا حلف بطل العقد ظاهرا و لا مهر، ثمَّ الوكيل إن كان صادقا وجب على
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٣- ٤٤.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٨٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٩٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢١٣- ٢١٤ ح ٥٠٤، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الوكالة ح ١ ج ١٣ ص ٢٨٨- ٢٨٩.