مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
و قال أبو الصلاح: لا يجوز للمسلم أن يوكّل إلّا للمسلم العاقل، الأمين الجازم، البصير بلحن الحجة، العالم بمواقع الحكم، العارف باللغة التي يحاور بها [١].
و الظاهر انّ مراده ما قلناه من المنع على المسلم، و لهذا قال: و يجوز أن يوكّل المسلم و الكافر على الكافر [٢].
و قال ابن الجنيد: و لا نختار توكيل غير ذي الدين من البالغين، و لا يستحب وكالة المسلم لمن يوجب الدين البراءة منه و لا توكيله.
لنا: الأصل الجواز.
احتج بقوله تعالى «وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» [٣] إذ الكافر ظالم، و الوكالة ركون.
و الجواب: النهي راجع الى الأمور الدينيّة، إذ لا خلاف في جواز ايداعهم و قبول قولهم في بيع المرابحة.
مسألة: المشهور استحباب الصفات التي ذكرها أبو الصلاح
من العفة و البصارة و المعرفة باللغة و غيرها، و قول أبي الصلاح يشعر بالوجوب.
و كذا قال ابن البراج: لا يجوز للمسلم أن يوكّل على المسلم، إلّا المسلم الثقة العاقل الأمين، البصير بالمناظرة، المطّلع بالاحتجاج، العالم بمواقع الحكم، العارف باللغة التي يحاور بها. و له قول آخر بالكراهة.
لنا: الأصل الجواز.
مسألة: اختلف علماؤنا في انعزال الوكيل بعزل الموكّل له.
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٣٧.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٣٨.
[٣] هود: ١١٣.