مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
الفصل الثالث في اللقطة
مسألة: لا يجوز تملك لقطة الحرم إجماعا،
بل يجب تعريفها حولا، ثمَّ يتخيّر بعده بين الاحتفاظ و الصدقة، فإن تصدّق بها بعد الحول ففي الضمان قولان للشيخ:
أحدهما: ثبوته، قاله في النهاية في باب آخر من فقه الحج [١]، و كذا قال في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و به قال ابن الجنيد، و ابن إدريس [٤].
و القول الثاني في باب اللقطة من النهاية: انّه لا ضمان عليه [٥]، و هو قول المفيد [٦]، و ابن البراج [٧]، و سلّار [٨]، و ابن حمزة [٩]، و والدي- رحمه اللّٰه- و الأقوى الأوّل.
لنا: انّه تصرف في مال الغير بغير اذنه و أتلفه عليه بغير قوله فكان ضامناً.
و ما رواه علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح موسى بن جعفر الكاظم- عليهما السلام- قال: سألته عن رجل وجد ديناراً في الحرم فأخذه فقال: بئسما
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٨.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢١.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٥٨٥ المسألة ١٢.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ١٠١.
[٥] النهية و نكتها: ج ٢ ص ٤٦.
[٦] المقنعة: ص ٦٤٦.
[٧] المهذب: ج ٢ ص ٥٦٧.
[٨] المراسم: ص ٢٠٦.
[٩] الوسيلة: ص ٢٧٨.