مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
ثمانية أذرع في عرض أربعة فنسجه أكثر أو أقل تخيّر صاحبه بين أخذه و دفع الأجر إليه إلّا في وجه النقصان فإنّه يعطيه الأجر بحساب ذلك و لا يتجاوز به ما سمّي له، و بين أن يضمنه مثل غزله و يدفع الثوب إليه [١].
و الوجه انّ عليه الأرش، و لا يجب على الحائك أخذ الثوب.
مسألة: قال ابن البراج: إذا دفع الى إسكاف خفا ينعله فأنعله بنعل لا ينعل الخفاف بمثله كان صاحب الخف مخيّرا
بين أن يضمنه قيمة خفّه بغير نعل و بين أخذه، و أن يدفع إليه اجرة مثله، و قيمة النعل لا يتجاوز به ما سمّاه، و ان كان ينعل بمثله و شرط أن يكون جيدا فأنعله بغير جيد كان مخيّرا بين أن يضمنه قيمة الخف و بين أخذه، و أن يعطيه أجرة مثله [٢].
و الوجه انّه لا يجبر العامل على أخذ الخف في الصورتين، بل له أخذ نعله و عليه الأرش.
قال: و لو دفع الى صباغ ثوبا على أن يصبغه بنصف رطل عصفر فصبغه برطل و صاحب الثوب مقرّ له بذلك كان مخيّرا إن شاء ضمنه قيمة الثوب، و ان شاء أخذه و دفع إليه قيمة زيادة العصفر في الثوب مع الأجر [٣].
و الوجه ما تقدّم من أنّه ليس يجب على الصباغ أخذ الثوب.
قال: و لو دفع الى خياط ثوبا على أن يخيطه له قميصا بدرهم فخاطه قباء كان لصاحب الثوب أن يضمّنه قيمته، فإن أراد أخذ القباء و أن يدفع إليه أجر مثله كان له ذلك، و لا يتجاوز ما سمّي له [٤].
و ليس بمعتمد، بل لا يجب على الخياط أخذه و دفع قيمته، بل عليه الأرش خاصة.
[١] المهذب: ج ١ ص ٤٩١.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٩٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٩٢.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٤٩٣.