مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧
يقرّ الوارث بدين، فقال: يجوز إذا كان مليا [١].
و في الصحيح عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- عن رجل أوصى لبعض ورثته بأنّ له عليه دينا، فقال: إن كانت الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له [٢].
و في الصحيح عن العلاء بيّاع السابري قال: سألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- عن امرأة استودعت رجلا مالا فلمّا حضرها الموت قالت له: انّ المال الذي دفعته إليك لفلانة و ماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل و قالوا: إنّه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلّا عندك فاحلف لنا ما قبلك شيء أ فيحلف لهم؟
فقال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم، و ان كانت متّهمة فلا يحلف و يضع الأمر على ما كان، فإنّما لها من مالها ثلثه [٣].
احتج ابن إدريس بالإجماع على انّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٤].
و الجواب: المنع من انعقاد الإجماع على صورة النزاع، فانّ الخلاف قائم.
سلّمنا، لكن الجواز لا ينافي القبول من الثلث مع التهمة.
و الشيخ- رحمه اللّٰه- قال في الخلاف: إذا أقرّ بدين في حال صحّته ثمَّ مرض فأقرّ بدين آخر في حال مرضه نظر فان اتّسع المال لهما استوفيا معا، و ان عجز المال قسّم الموجود منه على قدر الدينين [٥].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٥٩ ح ٦٥٥، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ٥ ج ١٣ ص ٣٧٨.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٥٩ ح ٦٥٦، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٧٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٦٠ ح ٦٦١، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٣٧٧.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٢١٧.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٣٦٧ المسألة ١٢.