مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
مسألة: إذا اختلف المؤجر و المستأجر في قدر الأجرة قال الشيخ في المزارعة من الخلاف: الذي يليق بمذهبنا أن تستعمل فيه القرعة،
فمن خرج اسمه حلف و حكم له به، لإجماع الفرقة على أنّ كلّ مشتبه يردّ إلى القرعة [١].
و قال في المبسوط: إذا اختلفا في قدر المنفعة- بأن يقول: أكريتها شهرا أو الى الكوفة و يقول: بل الى شهرين أو الى بغداد- أو في الأجرة قال قوم:
يتحالفان، و قال قوم: إن كان قبل مضي المدة تحالفا، و ان كان بعدها في يد المكتري لم يتحالفا و كان القول قول المكري، كما في البيع فالقول قول المشتري إذا كانت السلعة تالفة، و هذا هو الذي يقتضيه مذهبنا، و ان قلنا: يرجعان إلى القرعة فمن خرج اسمه حلف و حكم له به كان قويا [٢].
و قال ابن الجنيد: إذا اتفقا في المدة و المكان و اختلفا في الأجرة فكل منهما يدّعي ما يجوز بمثله الإجارة في العرف كان الأجير مدّعيا فضل اجرة في مال المستأجر و عليه البيّنة، و كذلك إن اختلفا في الجنس فيقول الأجير: قفيز حنطة و يقول المستأجر: خمسة دراهم، و هذا إذا انقضت المدة أو ركبت الدابة، و ان كان قبل العمل و الركوب و لم يقم بيّنة و لم يسأل أحدهما يمين الآخر تحالفا و انفسخت الإجارة.
و قال ابن البراج: ان لم يكن بيّنة تحالفا، فان نكل أحدهما عن اليمين كان القول قول الآخر مع يمينه، فان حلفا جميعا أو نكلا جميعا عن اليمين انفسخ العقد في المستقبل و كان القول قول مالك الدار مع يمينه في الماضي، و ان لم يحلف كان له اجرة مثلها عمّا سكنه المستأجر [٣].
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٥٢١ ذيل المسألة ١٠.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٦٥.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٧٤.