مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
مسألة: إذا قال: هذه الدار لزيد لا بل لعمرو قال الشيخ: يحكم بها للأوّل و يغرمها للثاني،
فإنّه حال بينه و بينهما بإقراره الأوّل [١].
و قال ابن الجنيد: إن كان حيّا سئل عن مراده، و ان كان ميّتا كان زيد و عمرو بمنزلة متداعيين لشيء هو في يد غيرهما، فمن أقام البيّنة يستحقه، فان لم يكن لهما بيّنة و حلف أحدهما و أبي الآخر كانت للحالف، فان حلفا جميعا جعلت بينهما. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه رجوع عن إقراره فلا يصحّ.
و لأنّه إقرار في حق الغير، إذ قد ثبت لزيد بالإقرار الأوّل فلا ينفذ عليه.
مسألة: لو قال: له عليّ مائة درهم، و كذا إذا كان المقرّ به الثاني من جنس الأوّل و زائدا عليه
فان قال: له عليّ دينار لا بل قفيز حنطة فإن ادّعيا عليه كان القول قوله مع يمينه [٢]، قال ذلك ابن الجنيد.
و الحق ما قاله الشيخ، و هو: انّ الثاني إن دخل تحت الأوّل حكم بالثاني خاصّة، و إلّا حكم بهما معا [٣].
لنا: انّه إنكار بعد اعتراف فلا يسمع.
مسألة: لو قال: هو برئ من كلّ شيء لي عليه أو قبله برئ من كلّ شيء
الدين و الأمانة فإن شهد عليه بسرقة توجب القطع قبل البراءة قطع بها، لأنّ ذلك ليس بحق للمشتري، فيصحّ إبراؤه منه، قاله ابن الجنيد.
و فيه اشكال، من حيث لو كان القطع يتوقّف على المرافعة و يسقط بالإبراء.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٧.
[٢] كذا في النسخة، و في المسألة سقط و خلط.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٢٦- ٢٧.