مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
سنين إذا كان يضع الشيء في مواضعه، و مردودة في غير البر، و متى كان سنّة أقل من ذلك لم يجز وصيته. قال: و قد روي انّه إذا كان ابن ثمان سنين جازت وصيته في الشيء اليسير في أبواب البر، و الأوّل أحوط و أظهر. و كذا تجوز صدقة الغلام- إذا بلغ عشر سنين- وهبته و عتقه إذا كان بالمعروف في وجه البر، فأمّا ما يكون خارجا عن ذلك فليس بممضاة على حال [١]. و كذا قال ابن البراج [٢].
و روى الصدوق في كتابه جواز وصيته إذا بلغ عشر سنين في الحسن [٣].
و قال المفيد: إذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف في وجوه البر، و كذلك المحجور عليه لسفه إذا أوصى في برّ و معروف جازت وصيته، و لم يكن لوليّه الحجر عليه في ذلك، و لا يجوز وصية الصبي و المحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البر و المعروف، و هبتهما باطلة، و وقفهما و صدقتهما كوصيتهما جائزة إذا وقعا موقع المعروف [٤].
و قال سلّار: السفيه لا تمضي وصيته، إلّا في وجوه البر و المعروف خاصة، و الصبي إذا بلغ عشر سنين جازت وصيته أيضا في البر و المعروف خاصة، و لا تمضي هبته و لا وقفه، و كذلك السفيه [٥].
و قال أبو الصلاح: لا تمضي وصية من لم يبلغ عشر سنين و المحجور عليه، إلّا ما تعلّق بأبواب البر [٦].
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٥٢.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ١١٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٩٦ ح ٥٤٥٠، وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ٣ ج ١٣ ص ٤٢٩.
[٤] المقنعة: ص ٦٦٧.
[٥] المراسم: ص ٢٠٣.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٣٦٤.