مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
كالحانوت و لا الأجير، انّ فضل الحانوت و الأجير حرام [١].
و عن أبي الربيع الشامي، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين فيؤجرها بأكثر ممّا يتقبّل بها و يقوم فيها بخط السلطان، قال: لا بأس به، انّ الأرض ليست مثل الأجير و لا مثل البيت، انّ فضل الأجير و البيت حرام [٢].
و لأنّ المستأجر قد ملك المنفعة، فجاز له نقلها الى غيره بالزيادة و النقصان، كما جاز بالمساوي و المخالف جنسا.
قال الشيخ في الاستبصار: هذه الأخبار مطلقة في جواز إجارة الأرض بأكثر ممّا استأجرها، و ينبغي أن تقيّد بأحد أشياء: إمّا أن نقول: يجوز له إجارتها إذا كان قد استأجرها بدراهم و دنانير معلومة، أو يؤجرها بالنصف أو الثلث أو الربع و ان علم انّ ذلك أكثر، لما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو طعام مسمّى ثمَّ آجرها و شرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أكثر أو أقل و له في الأرض بعد ذلك فضل أ يصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر نهرا أو عمل لهم عملا يعينهم بذلك فله ذلك [٣].
و الثاني: انّه يجوز إذا استأجرها بالثلث أو الربع أو يؤجرها بالنصف، لأنّ الفضل إنّما يحرم إذا كان قد استأجرها بدراهم، لما رواه الحلبي قال: قلت
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٢٠٣ ح ٨٩٥، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الإجارة ح ٥ ج ١٣ ص ٢٦٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٢٠٣ ح ٨٩٤، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الإجارة ح ٢ ج ١٣ ص ٢٥٩- ٢٦٠.
[٣] الاستبصار: ج ٣ ص ١٢٩ ذيل الحديث ٤٦٤ و ح ٤٦٥.