مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
الى أن يبلغ، و الزرع الى حال يؤمن عليها من الفساد، فاذا بلغت صار شريكا، و لم يجب عليه من العمل شيء إلّا بقسطه، إلّا أن يشترط عليه. و الأشهر الأوّل.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: و على المالك ما فيه حفظ الأصل-
و هو سدّ الحيطان و إنشاء الأنهار- فإن شرط على العامل ذلك أو بعضه قال قوم: تبطل المساقاة، لأنّه شرط ليس من مصلحة العقد ينافي مقتضاه، و الذي يقوى في نفسي أنّه لا يمنع من صحة هذا الشرط مانع [١].
و قال ابن الجنيد: و ليس لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي إحداث أصل جديد من حفر بئر أو غرس بأنّه لا يكون للمساقي في ثمرته حق و لو جعل له على ذلك عوضا في قسطه، لأنّ ذلك بيع للثمرة قبل خروجها، فان جعله بعد ما يحل بيع الثمرة جاز.
و الوجه ما قوّاه الشيخ، لقوله- عليه السلام-: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] سواء جعل له زيادة قسط أو لا، و ليس ذلك بيعا.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو شارك المساقي غيره جاز إذا لم يكن شرط عليه أن يتولّى العمل بنفسه
و كان شريكا للمساقي بجزء من حقه لا بجزء من الأصل إذا عملا جميعا، فان تفرّد المساقي الثاني بالعمل كلّه و لم يكن رب النخل جعل إلى المساقي أن يساقي غيره و لا فوض ذلك إليه لم يكن للمساقي الأوّل أن يأخذ جزء من الغلّة و كان له اجرة مثله، فان عمل فيها جاز ذلك.
و قال ابن البراج: إذا دفع إنسان إلى غيره نخلا معاملة هذه السنة بالنصف
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢١٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٧١ ح ١٥٠٣، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.