مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و قول ابن الجنيد جيد، لأنّ الأرض الموات للإمام فلا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه، و الشيخ يسلّم المقدمتين.
مسألة: المشهور أنّ حريم بئر المعطن [١] أربعون ذراعا،
لما رواه مسمع بن عبد الملك، عن الصادق- عليه السلام- قال: قال رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله-:
ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا [٢]. و كذا عن السكوني، عن الصادق- عليه السلام- [٣].
و قال ابن الجنيد: و لو كان بقرب المكان الذي يريد الحافر حفر البئر فيه بئر عادية محفورة قبل الإسلام و ماؤها نابع يمكن شربه بالنزع له، فقد روي عن رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله- انّه قال: حريم البئر إذا كانت حفرت في الجاهلية خمسون ذراعا و ان كانت حفرت في أول الإسلام فحريمها خمس و عشرون ذراعا.
و الشيخ قد روي في الصحيح عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- يقول: حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها [٤].
و في رواية خمسون ذراعا، إلّا أن يكون الى عطن أو الى الطريق فيكون أقل من ذلك خمسة و عشرون ذراعا [٥].
[١] المعطن: مبرك الإبل و مربض الغنم حول الماء.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٤- ١٤٥ ح ٦٤٢، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٦ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٥ ح ٦٤٣، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٥ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٥ ح ٦٤٥، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ١ ج ١٧ ص ٣٣٨.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٦ ح ٦٤٦، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٢ ج ١٧ ص ٣٣٨.