مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
تصححه كان باطلا مردودا [١].
و لم يقل شيئا، و لا اختار مذهبا، و كأنّه يمنع من منع المالك من نزعها من يد المحيي، لأنّ الإنسان مسلّط على ماله فلا يحجر عليه فيه.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان الإنسان في يده دار أو أرض ورثها عن أبيه عن جدّه غير انّه يعلم أنّها لم تكن ملكا لهم و انّما كانت ملكا للغير و لا يعرف المالك لم يجز له بيعها،
بل ينبغي أن يتركها بحالها، فإن أراد بيعها فليبع تصرّفه فيها، و لا يبع أصلها على حال [٢].
و قال ابن إدريس: يمكن أن يكون الوجه في ذلك أنّ هذه الدار لم يحط علمه بأنّها غصب، و انّما قال في الحديث: لم تكن لمورّثه، و من كان بيده شيء و لم يعلم لمن هو فسبيله سبيل اللقطة، فبعد التعريف المشروع يملك التصرف، فجاز أن يبيع ماله فيها- و هو التصرف الذي ذكره في الخبر- دون رقبة الأرض إذا كانت في الأرض المفتتحة عنوة. و بعد هذا كلّه فهذه أخبار آحاد أوردها شيخنا في نهايته، لئلّا يشذ من الأخبار شيء [٣].
و يحتمل أن يقال: إنّ تلك الأرض قد كانت مستأجرة أو مستعارة مع أبيه و جدّه و لا يعرف أربابها، و يكون المراد ببيع تصرفه بيع ما أحدثه في الأرض من بناء و غرس، و أطلق عليه اسم التصرف بالمجاز.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٧٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٧- ٢٢٨.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٨٠.