مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
و لأنّه ما حال بينه و بين سيده في وقت التصرف. و لو ضربها أجنبي فألقت الجنين ميتا قال: على الضارب الضمان، لأنّ الإلقاء عقيب ضرب بطنها مسقط للولد غالبا، بخلاف ما إذا سقط لنفسه، لأنّ الأصل الموت حتى يعلم غيره [١]. و في الفرق نظر.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا باع المالك الغصب لم يصحّ،
لأنّ يده ليست عليه [٢].
و ليس بجيّد، بل الأقوى الصحة.
فإن احتج بأنّ القدرة على التسليم شرط، قلنا: لا يلزم من الغصب عدم القدرة.
ثمَّ لو سلّمنا ذلك و فرضنا إمكان القبض من المشتري أو باع على الغاصب صحّ، فإطلاق البطلان ممنوع.
مسألة: قال في المبسوط: لو هجم على دار غيره و كان صاحبها فيها ضمن النصف،
و لو مدّ زمام الناقة من مكان الى مكان فان لم يكن صاحبها عليها ضمنها، و ان كان عليها لم يضمنها، لأنّه لم يزل يده عنها [٣]. و في الفرق اشكال.
و الوجه التسوية، فإن جعلنا الضمان منوطا بالاستقلال لم يضمن في الموضعين، و ان جعلناه منوطا باليد ضمن النصف في الموضعين.
مسألة: قال الشيخ: لو جنى الغاصب على المملوك بما فيه مقدّر في الحر كان مقدّرا في المملوك [٤].
و ليس بجيّد، بل الواجب أكثر الأمرين من المقدّر و الأرش، لأنّه لمّا كان
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٦٦.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٧٣.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٧٣.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٦٢.