مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧
الفصل الخامس في الوصايا
مسألة: أطلق الأصحاب عدم جواز ردّ الوصية إذا لم يعلم الوصي بها حتى يموت الموصي أو يعلم و يردّ،
و لما يعلم الموصي بالردّ، لروايات كثيرة.
منها: رواية منصور بن حازم، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا أوصى الرجل إلى أخيه و هو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته، لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره [١].
و عن محمد بن مسلم، عن الصادق- عليه السلام- قال: إن أوصى رجل الى رجل و هو غائب فليس له أن يردّ وصيّته، فإن أوصى إليه و هو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل و ان شاء لم يقبل [٢].
و الوجه عندي المصير الى ذلك، إن كان قد قبل الوصية أوّلا، و ان لم يكن قبل و لا علم جاز له الرجوع، للأصل و لإزالة الضرر الواصل إليه بالتحمل غير المستحق، و قد قال اللّٰه تعالى «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣]
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٠٦ ح ٨١٦، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ٣ ج ١٣ ص ٣٩٨.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٠٥ ح ٨١٤، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٩٨.
[٣] الحج: ٧٨.