مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
الصحيح-: انّه يجبر عليه، لأنّها قسمة ليس فيها إضرار بواحد منهما، إلّا انّه إذا قسّم قسمة العرض اجبر كلّ واحد منهما على أخذ ما يليه [١].
و عندي في الإجبار على قسمة الحائط على كلا التقديرين نظر، أقربه مراعاة انتفاء الضرر، خصوصا قسمة العرض فإنّها توجب أن يأخذ أحدهما حصة من غير قرعة و لا تراض، و ذلك مناف للقسمة.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو تنازع صاحب البيت و الغرفة في حيطان البيت قضي به لصاحب البيت [٢].
و قال ابن الجنيد: لو كان على رأس الدرج روشن ليستطرقه صاحب العلو و هو على منزل صاحب السفل فانّ الروشن لصاحب العلو، و اجذاع السقف و بواريه و جميع آلة السقف لصاحب العلو، و الحيطان الحاملة له بينهما مع موضعهما من الأرض.
و كأنّه نظر الى أنّ لكلّ من صاحب العلو و السفل يدا عليه و تصرفا فيه، و لا بأس بهذا القول.
مسألة: قال الشيخ: لو صالحه على إبقاء الغصن البارز الى ملك الغير في الهواء لم يصح
إن كان رطبا، لأنّه يزيد في كلّ حال و لا يعرف قدره، و كذا إن كان يابسا، لأنّه بيع الهواء من غير قرار، و ذلك لا يجوز [٣].
و الوجه الصحة، و نمنع كونه بيعا، لما بيّنا من انّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه. قال: و لو ادّعى بيتا في يد رجل فأقرّ له به و صالحه منه على أن يبني عليه غرفة يسكنها صحّ، و كان فرعا على العارية، لأنّه قال: هذا البيت لك و لكن
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٠.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٣.