مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣
الجزء السادس
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[تتمة كتاب الديون و توابعها]
الفصل السابع في الحوالة
مسألة: المشهور بين علمائنا اعتبار رضى المحال عليه في الحوالة.
و قال ابن حمزة: تصحّ الحوالة بشروط عشرة- الى ان قال:- و رضى المحال عليه على الصحيح [١]، و هو يشعر بوجود قول فيه لبعض أصحابنا ينافيه، و انّه لا يعتبر رضاه.
و احتج الشيخ على ما اختاره بأنّ الإجماع واقع على صحة الحوالة مع رضى المحال عليه، و لا دليل على صحّتها من غير رضاه [٢].
و لأنّ إثبات المال في ذمة الغير مع اختلاف الغرماء في شدة الاقتضاء، و سهولته تابع لرضاه.
و يمكن أن يجاب: بأنّ نفي الإجماع نفي دليل خاص، و نفي الخاص لا يستلزم نفي العام، مع ان الأصل يقتضي الصحة، لقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٣] و نمنع اعتبار رضاه كما لو باعه.
و لم نقف على حديث يتضمن ما ادّعاه علماؤنا في هذا الباب، مع انّ
[١] الوسيلة: ص ٢٨٣.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٠٦ ذيل المسألة ٢.
[٣] المائدة: ١.