مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
تبعا للنقل مختص بموضعه.
احتج بأنّ عرف الشرع في هذه الألفاظ هذه المعاني فيحمل عليها.
و الجواب: الأصل عدم النقل.
مسألة: الاستثناء من غير الجنس جائز على الأقوى
بشرط بقاء شيء بعد إسقاط قيمة المستثنى من المستثنى منه، فان فسّر بما يستوعب القيمة قال ابن الجنيد: بطل الاستثناء و وجب ما أقرّ به أوّلا.
و الوجه بطلان التفسير فيطالب بتفسير غيره.
لنا: انّه يصحّ إخراج البعض، و قد أخرجه حيث ضمّه الى غيره.
احتج بأنّه استثناء مستوعب فيبطل.
و الجواب: المنع من بطلان الاستثناء، بل التفسير.
مسألة: لو قال زيد لعمرو: علينا ألف درهم ثمَّ قال بعد انقضاء الكلام: معي جماعة، لم يقبل منه،
و كان الألف عليه لعمرو إن ادّعاه عليه، قاله ابن الجنيد.
و الوجه عندي القبول.
لنا: انّه أتى بصيغة يحتمل التعظيم و الشركة على السواء، فيحتمل على ما يفسّره كالمشترك.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو أقرّ مولى قد أعتقه زيد بعد العتق انّه عبد لعمرو كان إقراره باطلا،
للولاء الذي ثبت لزيد عليه، و كذلك لو كان عتقه سائبة في واجب، لأنّ ذلك موجب على زيد غير [١] ما في ماله.
و الوجه عندي نفوذ الإقرار في طرف العبد خاصة، فللمقرّ له التسلّط عليه بالاسترقاق و حق الولاء للمعتق، و لا غرم عليه في الواجب.
[١] في ط الحجري «بمن».