مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا وقف على ولده الموجودين و كانوا صغارا ثمَّ رزق بعد ذلك أولادا جاز أن يدخلهم معهم فيه،
و لا يجوز أن ينقله عنهم بالكلّية إليهم [١]. و أطلق باقي الأصحاب المنع من تغيير الوقف و شرائطه بعد لزومه.
و قال ابن البراج: الوقف يجب أن يجري على ما وقّفه الواقف و يشترط فيه، و إذا وقف على ولد موجود و هو صغير ثمَّ ولد له بعده غيره و أراد أن يدخله في الوقف مع الأوّل كان جائزا، إلّا أن يكون قد خصّ الولد الموجود بذلك و قصّره عليه و شرط انّه له دون غيره ممّن عسى أن يرزقه من الأولاد فإنّه لا يجوز له أن يدخل غيره في ذلك [٢].
و الحق إطلاق الأصحاب، و المنع من إدخال من يولد، إلّا مع اشتراط ذلك في متن العقد.
لنا: قول العسكري- عليه السلام-: «الوقوف بحسب ما يوقفها [أهلها]» [٣] و لأنّه عقد وقع لازما فلا يجوز تغييره، و إلّا لم يكن لازما.
و ما رواه جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد اللّٰه- عليه السلام-: رجل تصدّق على ولده بصدقة و هم صغار أ له أن يرجع فيها؟ قال: لا الصدقة للّٰه عزّ و جل [٤].
احتج الشيخ بما رواه عبد اللّٰه بن الحجاج، عن الصادق- عليه السلام- في
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٢٠.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ٨٨- ٨٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٢٩ ح ٥٥٥، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ١ ج ١٣ ص ٢٩٥.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٣٥ ح ٥٧٠، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ٣ ج ١٣ ص ٣٠١.