مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
و قال له: اعمل فيه برأيك أو لم يقل ذلك فدفعه العامل الى آخر معاملة بعشرين وسقا ممّا يخرج من الثمرة فعمل على هذا كان الخارج بين الأوّل و مالك النخل نصفين و للآخر على الأوّل أجرة مثله، و لو كان الشرط في المعاملة الأولى عشرين وسقا لأحدهما بعينه و في الثانية النصف كان الخارج لمالك النخل و للآخر على الأوّل أجر عمله و للأوّل على صاحب النخل أجر ما عمل الآخر، و لا ضمان عليه في ذلك [١].
و التحقيق: انّ المالك إن أذن للأوّل في مساقاة الثاني صحّت و كان الأوّل كالوكيل لا حصة له في النماء، و ان لم يأذن فالثمرة للمالك و عليه اجرة المثل للثاني و لا شيء للأوّل.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة
كالإجارة عندنا، و من خالف في الإجارة خالف هنا [٢].
و الوجه انّها لا تبطل، كما تقدّم في الإجارة.
مسألة: قال ابن البراج: إذا أمره أن يأخذ نخلا معيّنا معاملة فأخذه بما لا يتغابن الناس بمثله لم يلزم الموكّل إلّا أن يريد،
فان عمله و قد علم بنصيبه أو لم يعلم كان له شرطه [٣].
و الوجه التفصيل، و هو أنّ العامل إن علم انّ الوكيل قد عامل بما لا يتغابن الناس بمثله و رضي بذلك، و ان لم يعلم الحصة صحّت المعاملة و لزمته، و ان لم يعلم ذلك بطلت و له اجرة عمله.
مسألة: قال ابن البراج: إذا دفع الى غيره نخلا معاملة على أن يلقّحه
فما
[١] المهذب: ج ٢ ص ١٧.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢١٦.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٢٢- ٢٣.